النانوتكنولوجى والاتصالات

أحدثت تقنية النانو تطورات هائلة فى ذلك المجال ، وهذه التطورات يمكن ايجازها فى المحاور التالية :

1- يعد أول تطبيق لتقنية النانو فى مجال تكنولوجيا المعلومات والحاسبات ، كان عام 1988 وذلك بتصنيع أقراص صلبة تستخدم لتخزين المعلومات . وفى عام 2007 تمكن العالم " البير فيبر " من تصنيع الأقراص الصلبة الصغيرة ( حيث تمكن من صناعة رؤوس متناهية الصغر لقراءة المعلومات المضغوطة على الأقراص الصلبة ، وهذه تعد أولى التطبيقات الحقيقية لتقنية النانو فى مجال تكنولوجيا الحاسبات ) .

2- انتاج أجهزة الكترونية لاسلكية فائقة السرعة ، اضافة الى صغر حجمها وانخفاض أسعارها . حيث مكنت هذه التقنية من انتاج وسائل اتصال لاسلكية تستخدم فى عمليات نقل البيانات وذلك بشكل فائق السرعة حيث تعتمد على استخدام الألياف البصرية والليزر كوسيلة سريعة لنقل البيانات ، وهذه الوسائل تعد مفيدة فيما يخص شبكات المعلومات فضلا عن تميزها ( بعدم التقيد بالكابلات والاسلاك لربط الأجهزة ، مما كان لذلك دوره الكبير فى توسيع نطاق عمل الشبكات حيث أن محطات العمل فى الشبكات أصبحت محمولة وهذا أدى الى عدم التقيد بخصوص استعمالها فى مكان محدد ، فأمكن التنقل بالحاسب واستخدامه فى وضع الاتصال بالشبكة وذلك عن بعد – التغلب على المشكلات الناتجة من استخدام الاسلاك والكابلات فى الشبكات وذلك لربط الأجهزة مع بعضها البعض ) .

3- السعي الى انتاج ما يسمى بالكمبيوتر النانومترى ( الكمبيوتر الجزيئي ) : وهو جهاز كمبيوتر من حيث الحجم يكون أصغر من ما يسمى بالـــ Micro computer والذى يعد هو الأخر أصغر من ما يسمى بالــ mini computer ، وهذا الجهاز يكون حجمه صغير جدا ( حجم مكعب السكر ) ، ويمكن لهذا النوع من الكمبيوترات أن يحتوى على أدوات تخزين تصلح لخزن " تريليونات من البايتات " من المعلومات . وتقوم فكرة هذه الكمبيوترات على استخدام مواد بيولوجية من الكائنات الحية لتندمج فى الأسلاك وسائر أنواع الموصلات .

4- انتاج ما يسمى بـــ " نقاط النانو " " nano dots " : وهى أجهزة صغيرة جدا تستخدم لتخزين البيانات والمعلومات ، وكل جهاز يصلح لتخزين 5 تيرابيت أي ما يعادل 5000 جيجا بيت.

5- مكنت هذه التقنية من انتاج ما يسمى ( بالحاسب الكمي ) ات القدرة على التعامل مع البيانات بحجم

( الكيلو بت ) بدلا من البيانات المقاسة ( بالبت ) وهذا أدى الى التعامل مع البيانات بكميات ضخمة بدلا من الحاسبات التقليدية .

6- انتاج أجهزة توسيع الشبكات ( الموسعات ) مثل : مكبرات الاشارة .

7- تصنيع وحدات معالجة تمتاز بالسرعات الهائلة فضلا عن قدرتها على توفير الطاقة والانبعاث الحراري وذلك يعود الى استخدام الموصلات الضوئية .

8- تطوير مواد جديدة يمكن استخدامها فى تصنيع الكترونيات أصغر وأسرع وأقوى ، حيث تمكن العلماء من انتاج " ترانزستورات " دقيقة ( متناهية الصغر ) وذلك لبناء وحدات معالجة حجمها يعادل جزء من تلك المستخدمة فى شرائح السليكون المتطورة .

9- تطوير ذاكرة الوصول العشوائي : حيث تم انتاج ما يسمى " بذاكرة الوصول العشوائي النانوية NRAM والتي تمتاز بسرعتها وقدراتها الهائلة والتي تفوق امكانيات ذاكرة الفلاش ،و أقراص التخزين الصلبة ،و ذاكرة DRAM ،و ذاكرة SRAM ؛ حيث تمتاز ذاكرة NRAM ( بسعتها التخزينية الهائلة – مقاومتها للحرارة والبرودة – البيانات المخزنة بها تتسم بالديمومة حتى بعد انفصال مصدر الطاقة – أسرع وأقل استهلاكا للطاقة ) ولهذه الميزات فان هذه الذاكرة تصلح للاستخدام مع أجهزة الخوادم فى الشبكات ( فالخوادم فى الشبكات يتصل بها محطات عمل تقوم باستخدام ما هو مخزن فى ذاكرتها من ملفات وبرامج وبالتالي تحتاج هذه الخوادم الى ذاكرة ذات سعة تخزينية كبيرة ، فضلا على أن هذه الذاكرة تحقق الكثير من الفوائد لشبكات الخادم والعميل ، فالمطلوب دائما فى مثل هذه الانواع من الشبكات اجراء عمليات النسخ الاحتياطي للملفات وذلك للحفاظ على نسخة احتياطيه من الملفات يتم العمل بها فى حالة حدوث اي عطل فى ذاكرة الخادم ، وبالتالي نجد أنه ومع استخدام ذاكرة NRAM لا نحتاج الى اجراء عمليات النسخ الاحتياطي وبالتالي نوفر نفقات اجراء هذه العملية ، فهذه الذاكرة تمتاز بعدم فقدان ما تحتويه من بيانات فالبيانات عليها تمتاز بالديمومة ) .

والى جانب ذاكرة NRAM ، توصل المتخصصين بفضل تقنية النانو الى انتاج نوع آخر من الذاكرة يسمىMRAM والتي تعتمد على استخدام " أنابيب الكربون النانوية – وهى أنابيب من الكربون النقي سمكها لا يتجاوز بضعة نانومترات " كبديل " للترانزستورات " التي اعتمدت عليها ذاكرة التخزين فى الماضي ( ، كذلك توصل علماء من مركز أبحاث IBM الى تصنيع وحدة تخزين بيانات تسمى ( مليبيد ) وتتميز بسمكها الصغير وقدرتها على مسح ما عليها من معلومات أكثر من مرة واعادة التخزين عليها .

-- فيما يخص بطاريات اجهزة الكمبيوتر المحمول ، نجح العلماء من تطوير بطاريات الليثيوم ، حيث عملوا على زيادة قدرتها الى 10 مرات لتخدم وتعمل 20 ساعة بدلا من ساعتين .

الأجهزة البصرية الإلكترونية الجديدة

تحل الأجهزة البصرية أو الإلكترونية البصرية محل الأجهزة التناظرية الإلكترونية التقليدية في تقنية الاتصالات الحديثة نتيجة عرض نطاقها الترددي وتزايد قدرتها وكفاءتها على التوالي. من الأمثلة الواعدة في المجال كل من البلورات الضوئية والنقاط الكمومية. حيث تعد البلورات الضوئية مواداً ذات اختلاف دوري في معامل الانكسار مع شعريةٍ ثابتة يصل طولها إلى نصف الطول الموجي للضوء المستخدم. مما يجعلها تسمح بتوفير وعرض فجوة حزميةٍ اختيارية لانتشار طول موجة محدد، ومن ثم فهي تتشابه مع شبه الموصلات، ولكن في مجال الضوء أو الفوتونات بدلا من الإلكترونيات. في حين تعد النقاط الكمومية أجسام نانوية والتي يمكن استخدامها فيما بين العديد من الأشياء الأخرى لإنتاج أشعة الليزر. وتتسم ميزة استخدام ليزر النقاط الكمومية عن ليزر شبه الموصل التقليدي في أن طول الموجة المنبعثة يعتمد على قطر النقطة. كما أن الليزر المنتج بواسطة النقاط الكمومية يكون أرخص في سعر التكلفة ويوفر جودة إشعاع أفضل وأعلى من ثنائيات الليزر التقليدية.

عروض

قد نستطيع التوصل إلى إنتاج العروض المختلفة باستهلاك أقل قدر ممكن من الطاقة باستخدام الأنابيب النانوية الكربونية (CNT). وتعهد الأنابيب النانوية الكربونية موصلة للكهرباء وبسبب صغر قطرها الذي يصل إلى بضعة نانومترات، يمكن استخدامها كمجال بواعث ذات كفاءة عالية بدرجة قوية لعروض انبعاث المجال(FED). ويتمثل مبدأ العملية في ذلك الخاص بأنبوب الأشعة المهبطية، ولكنه أصغر بكثير على كقياس الطول.

تعليقات

إرسال تعليق

سوف نقوم بالرد على استفساراتكم فى اقرب فرصه ممكنه ارجو ان يكون اعجبكم مقالنا ونسعد بتشريفكم موقع الفيزياء .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرق تدفئه المنازل باستخدام الهواء الساخن

الذكاء الاصطناعى يغير العالم ؟

🧠 ثورة الحوسبة الكمومية: كيف ستغيّر عالم التكنولوجيا؟

ما هو T2,T1 فى الرنين المغناطيسى؟

الاستفادة من حركة الهواء الساخن في توليد الطاقة

المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي